الحر العاملي
143
الفوائد الطوسية
إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا : الإتيان بإذا الفجائية مع الفاء ، وذكر الصياح ، والسائق للمبالغة في سرعة الارتحال بغتة وعدم التمكن من الإقامة وان أرادوها ويؤيد المعنيين الأولين ولا ينافي مناسبة الأخير لدلالته على زيادة أسباب السرعة . ولا لذاتها في عيني - : أما أن يراد باللذات ما يحصل منه كالمآكل والملابس والمناكح ونحوها أو يراد بالعين عين القلب والا فهي أمور معنوية غير محسوسة بالعين الباصرة أو يكون الكلام على طريق التمثيل . الا كحميم - : وهو الماء الحار والماء البارد أيضا فهو من أسماء الأضداد . أشربه غساقا - : بالتخفيف كسحاب أو بالتشديد كشداد وهو البارد المنتن ومن هنا يظهر أنه يتعين إرادة البارد من الحميم وهذا الحصر كالأول . أو علقم - : وهو الحنظل وكل شيء مرّ وأشد الماء مرارة . أتجرعه - : أي ابتلعه بتكلف ومشقة . زعاقا - : أي مرا وهو حال من ضمير المفعول . وسم أفعى - : وهو مثلث السين المهملة هذا القاتل المعروف والأفعى الحية الخبيثة تكون أسماء وصفة . أو أسقاه دهاقا : - يقال وهو الكأس ملأه ودهق الماء أفرغه إفراغا شديدا فهو من أسماء الأضداد أيضا وكلاهما متجه . وقلادة من نار أوهقها خناقا - : الوهق محركة ويسكن الحبل في الشوطه يرمى فيها وتؤخذ به الدابة أو الإنسان وهقه كوحده حبسه والظاهر أن أصله أوهق بها بالبناء للمجهول فحذف الحرف وعدي الفعل بنفسه والخناق ككتاب : الحبل يخنق به . فقد ظهر انه حصر لذات الدنيا في أربعة أقسام كل واحد منها تنفر منه الطباع إذ المقصود التنفير والتزهيد ولعل وجه الحصر أنها أما أن تكون مستلزمة للمشقة